الفصل الثالث: في صلاة الليل
الأول: حديث (بلال).
١ - عن بلال ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالحِينَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الآثَامِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيَّئَاتِ، وَمَطْرَدةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ". أخرجه الترمذي (١). [حسن]
قوله: "فإنه دأب الصالحين" لفظه في "الجامع" (٢): "فإنه من دأب" الدأب (٣): العادة والشأن وقد تحرك، وأصله من دأب في العمل إذا جدّ وتعب، إلا أن العرب حوّلت معناه إلى العادة والشأن.
قوله: "وقربة إلى ربكم" لفظه في "الجامع" (٤): "وإن قيام الليل قربى إلى الله تتقرب به إليه" والمراد: قيامه بالصلاة.
قوله: "ومنهاة عن الآثام" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (٥).
"وتكفير للسيئات" تغطية لها وللعقاب عنها.
قوله: "ومطردة للداء عن الجسد" فهو من الأدوية النافعة, كما أنه للأدوية من آفات الأديان.