قوله: "داخل رحله" (١) أي: منزله، وهو يدل على أنه صلى أولاً في المسجد.
وقوله: "ذلك" (٢) أي: الفطنة بكم، وذلك أنه تركهما لما يأتي من خشية ألَّا تفرض عليهم.
قوله: "أخرجه مسلم".
الرابع: حديث (عائشة):
٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: صَلَّى رَسُول الله ﷺ فِي المَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ القَابِلَةِ فَكَثُرُوا، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ. فَلمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ صَنِعَكُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنَّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. أخرجه الستة (٣) إلاَّ الترمذي. [صحيح]
قوله: "خشيت أن تفرض عليكم" قال البرماوي: لا تعارض بين هذا وبين قوله ليلة الإسراء: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ (٤) فإن ذلك المراد به في التنقيص كما يدل عليه السياق.