قال ابن حزم (١): عبيد الله أدرك أبا واقدٍ وسمع منه.
"ما كان يقرأ رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر" أي: في صلاتيهما، قالوا: يحتمل أن عمر شك في ذلك فاستثبت أبا واقد، وأراد إعلام الناس بذلك أو نحو ذلك من المقاصد، ويبعد أن عمر لم يكن يعلم ذلك مع شهوده صلاة العيد مع رسول الله ﷺ مرات وقربه منه.
وقوله: "بقاف واقتربت" فيه دليل للشافعي (٢) وموافقيه أنه يسن بهما القراءة في العيدين، والحكمة في ذلك ما اشتملت عليه من الإخبار بالبعث وبالقرون الماضية وإهلاك المكذبين، وتشبيه بروز الناس للعيدين ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر.
قوله: "أخرجه الستة إلاَّ البخاري".
الثامن: حديث (النعمان بن بشير):
٨ - وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: "كَانَ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ وَفي الجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَرَأَ بِهِمَا". أخرجه الستة (٣) إلاَّ البخاري. [صحيح]
قوله: "يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى" بعد الفاتحة المراد في الركعة الأولى.
وبـ "هل أتاك حديث الغاشية" أي: في الركعة الثانية دلّت هذه الرواية أنه ﷺ كان يفعل ذلك تارة, وتارة يفعل ما ذكر أبو واقد فالكل سنة.