وعند أحمد (١) رواية كذلك ورواية: أنه يخيّر (٢). والحديث دليل على مشروعية الصلاة للاستسقاء، وعليه اتفق العلماء إلا أبا حنيفة (٣) فقال: لا تسن له صلاة إنما يستسقي بالدعاء.
وحجة العلماء حديث الصحيحين (٤) وحديث أبي داود (٥) هذا، وغيرهما، وقد قدّمنا لك أن الاستسقاء فعله ﷺ على أنواع.
قوله: "ثم أمطرت" هكذا بالألف (٦) وهما لغتان: مطرت وأمطرت، ولا التفات إلى قول من قال: لا يقال أمطرت بالألف إلا في العذاب.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: نقل عنه المنذري (٧) ما لفظه: قال أبو داود (٨): هذا حديث غريب [٣١٣ ب] إسناده جيد. أهل المدينة يقرءون: (ملك يوم الدين) وفي هذا الحديث حجة لهم. انتهى.
الثالث: حديث (أنس):
٣ - وعن أنس ﵁ قال: أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، فَقُلْنَا: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: "إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبَّهِ".