ثم قال (١): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قول الشافعي (٢) وأحمد (٣) وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: لا يصلى على القبر. وهو قول مالك بن أنس.
وقال ابن المبارك: إذا دفن الميت ولم يصل عليه يصلى على القبر.
وقال أحمد (٤) وإسحاق: يصلى على القبر إلى شهر، وقال: أكثر ما سمعنا عن ابن المسيب: "أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة (٥) بعد شهر". ثم ساق حديث ابن المسيب بسنده إليه.
قلت: وهو مرسل؛ لأن سعيداً لم يدرك موت أم سعد، بل ولا أدرك رسول الله ﷺ.
[الحادي والعشرون] (٦) [٥٤٩/ أ]: حديث (عقبة بن عامر):
٢١ - وعن عقبة بن عامر ﵁: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثمانِ سِنِينَ كَالمُوَدعِّ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ". أخرجه أبو داود (٧) والنسائي (٨). [صحيح]