والنسائي (١) وابن ماجه (٢) من حديث عمران بن حصين حديث الجهنية وفيه: "فأمر بها رسول الله ﷺ فشكّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت, ثم صلى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها في سبيل الله".
وهذا الحديث ظاهر جداً في الصلاة على المرجوم، والله أعلم. وإنما حملت الصلاة في حديث محمود بن غيلان على الدعاء وسقت [٣٣١ ب] الأحاديث كلها. انتهى كلام المنذري (٣).
[الرابع والعشرون] (٤): حديث (أبي هريرة):
٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ رَسُولَ الله ﷺ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المتوَفَّى وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ قَضَاءً؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَلمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي وَلاَ يَسْأَلُ، وَكانَ يَقُولُ: "أَنا أَولَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أوْ كَلاًّ أوْ ضَيَاعاً فإِلَيَّ وَعَليَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ". أخرجه الخمسة (٥) إلا أبا داود. [صحيح]
"الكَلُّ": الثقل والدين (٦).