العدة" يرجع إلى الجملتين، وهي قوله: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم" - في صومكم وفطركم - "فأكملوا العدة".
وبقية الأحاديث تدل عليه، فاللام في قوله: "فأكملوا العدة" للشهر أي: عدة الشهر، ولم يخص ﷺ شهراً دون شهر بالإكمال إذا غم، فلا فرق بين شعبان وغيره في ذلك، إذ لو كان شعبان غير مراد بهذا الإكمال لبيَّنه، فلا تكون رواية من روى [١٢ ب] "فأكملوا عدة شعبان" مخالفة لمن قال: "فأكملوا العدة"، بل مبينة لها، ويؤيده رواية: "فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً". أخرجه أصحاب السنن (١)، وابن خزيمة (٢)، وأبو يعلى (٣) من حديث ابن عباس.
وقوله: "غُمّ" (٤) بضم الغين المعجمة وتشديد الميم، أي: حال بينكم وبينه غيم، يقال: غممت الشيء: إذا غطَّيته.
وفي قوله: "فاقدروا له" تفسير آخر، أي: اقدروا له بحساب المنازل، قاله ابن سريج (٥) من الشافعية.