ترجم له ابن الأثير (١) بقوله: الفرع الثاني في وجوبه بالشهادة وهو نوعان:
الأول: شهادة الواحد.
قوله: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ قال: إني رأيت الهلال".
قوله: "يعني هلال رمضان" نسب هذا ابن الأثير (٢) إلى الحسن ولفظه قال: الحسن في حديثه يعني هلال رمضان. انتهى.
والحديث يدل آخره على هذا المدرج، وهو دليل على قبول خبر الواحد (٣) في هلال رمضان، وأنه يكفي كونه مسلماً في الجملة، وذلك الزمان كان الصدق غالباً على أهله، فيقبل خبر الواحد من غير خبره بحاله، ويدل له قوله ﷺ: "خير القرون قرني" (٤). إلى قوله: "ثم يفشوا الكذب" فحَصَر الكذب وفشوه من بعد القرون الثلاثة، وإذا فشا الكذب وجب التأني في الأخبار حتى يبحث عن حال الراوي، ويثبت في خبره، ولذا قال تعالى في خبر الفاسق: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٥) فإنَّه تعالى أمَرَ بتبيين خبر الفاسق، وذلك بالبحث عن حقيقته.