قوله: "فقال: ليست (١) هكذا، أمرنا رسول الله ﷺ بِقُلْه" يريد بقوله ﷺ: "صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته" لا أنَّه أراد أنه قال رسول الله ﷺ لا تكتفوا برؤية أهل قطر عن رؤيتكم.
قوله: "وكلّهم قالوا ليلة الجمعة" ظاهره كل الخمسة الذين أخرجوه، والذي في "جامع الأصول" (٢) أنه أخرج لفظ: "يوم الجمعة" مسلم (٣)، قال: وأخرجه أبو داود (٤) والترمذي (٥) والنسائي (٦)، وكلّهم قالوا: فرأيت الهلال ليلة الجمعة.
والذي في كتاب الحميدي "يوم الجمعة" [١٧ ب] هذا لفظه.
قوله: "وكذا هو في "جامع الأصول" (٧): (ليلة الجمعة) ".
قلت: قد سمعت لفظه، وأنَّه أتى بالروايتين، ولا ريب أنَّ مراده بيوم الجمعة ليلتها، فالروايتان متوافقتان معنىً.
قال ابن خزيمة في "صحيحه" (٨): وقد احتج به لاختلاف المطالع، قال البيهقي (٩): يحتمل أنَّ ابن عباس لم يثبت عنده إلاَّ شهادة كريب وحده فلم يكتف بها إذ لا بد في الإفطار