٢ - وعن جابر ﵁:
أَنَّ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ الله صَنَعْتُ اليَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ بِالمَاء؟ قُلْتُ: لا بأس. قال: فَمَهُ" (١) أخرجه أبو داود.
وقوله: "فَمَهْ" أي: فماذا عليه، والهاء للسكت.
قوله: "صنعت أمراً عظيماً" ثم بينه بعد أن عظمه بقوله: "قبلت وأنا صائم" وكأنه كان لا يعلم جواز القبلة له، فاستعظم ما أتى منه، (قال: أرأيت لو مضمضت بالماء، قلت: لا بأس)؛ لأنه قد علم أنَّ البأس إنما هو في دخول الماء الجوف، (قال: فمه) أي: أيّ شيء عليك إلاَّ أنَّ لفظ أبي داود (٢) فيه فصل لفظ: (قلت: لا بأس به، قال: فمه) فقال: وقال عيسى بن حماد في حديثه: (قلت: لا بأس به. قال: فمه).
قوله: "أخرجه أبو [٢٨ ب] داود".
قلت: قال المنذري: في "مختصر السنن" (٣): وأخرجه النسائي (٤)، وقال: هذا حديث منكر.