وللبخاري (١) في التفسير، فقال لأصحابه: "أنتم أحق بموسى منهم"، ثم استشكل برجوعه ﷺ إليهم في ذلك. أي: بقوله: خيرهم ..
وأجيب (٢) عنه بأنه يحتمل أنه كان أوحى إليه بصدقهم، أو تواتر عنده الخبر بذلك، أو أنه أخبره من أسلم منهم كابن سلام، وليس في الخبر دليل أنه ابتداء الأمر بصيامه، بل في حديث عائشة (٣) التصريح بأنَّه كان يصومه قبل ذلك، فغاية ما في القصة أنَّه لم يحدث له بقول اليهود تجديد (٤) حكم، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال، ولا ينافي ذلك أنه ﷺ كان يصومه، وأنَّ أهل الجاهلية كانوا يصومونه، إذْ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع اختلاف السبب في ذلك.
وأخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس (٥) زيادة في سبب صوم اليهود له.