"لَا يَهِيدَنَّكُم" (١) أي: لا يزعجكم الفجر المستطيل، فإنه الصبح الكذَّاب، فلا تمتنعوا به عن الأكل والشرب.
والمصنف قد فسر ذلك كما تراه بأنَّه الفجر الكذَّاب.
السابع: حديث أبي هريرة [٤٧ ب]:
٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِي حَاجَتَهُ". أخرجه أبو داود (٢). [حسن]
قوله: ﷺ: "إذا سمع أحدكم النداء": أذان الفجر.
"والإناءُ": إناء طعامٍ أو شراب.
"فلا يدعه" (٣): يترك الإناء لأجل النداء.
"حتى يقضي منه حاجته". أكلاً وشرباً، قال العلماء: معناه: إذا سمع النداء وهو مشك في الصبح. وقد صرح الدارمي (٤) والماوردي (٥) أنَّه لا يحرم على الشاك الأكل؛ لقوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٦). انتهى.