وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا الحديث، فرأوا عليه القضاء إذا أفطر وهو قول مالك (١) بن أنس.
الثامن:
٨ - وعن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ: قِيلَ لهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ. أخرجه البخاري (٢)، وأبو داود (٣). [صحيح]
حديث (أسماء بنت أبي بكر) ترجم له البخاري (٤): باب من أفطر في رمضان (٥). أي: ظانًّا غروب الشمس ثم طلعت.
قوله: "يَوم غيمٍ". في رواية أبي داود (٦): "في يوم غيم".
قوله: "قيل لهشام" ابن عروة؛ لأنَّه أحد رواته عن فاطمة عن أسماء.
قوله: "لا بد من قضاء" قال في "الفتح" (٧): هو استفهام إنكار محذوف الأداة والمعنى: لا بد من قضاء، ووقع في رواية (٨) أبي ذر: "لا بد من قضاء" إلاَّ أنَّه من كلام هشام.