قوله: "لتُعزِّ المسلمين في مصائبهم المصيبةُ". فاعل تعزى أي: ليُصَبَّر من أصيب من المسلمين بأني [٨٢ ب] مصيبته.
"بي" رواية الترمذي التي ذكرها "المصنف" قد أوضحت ذلك: "فليذكر مصيبته بي، فإنَّها أعظم المصائب"؛ لأنَّه ﷺ دليل كل خير، وهادي الأمة، وذائدهم عن كل شر، وضير؛ لأنَّه ببركة جنابه لا يعذب الله الأمة وهو فيهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (١).
قوله: "أخرجه مالك".
قلت: مرسل (٢)؛ لأنَّ عبد الرحمن تابعي لم يدرك رسول الله ﷺ
قوله: "وفي رواية للترمذي" إلى آخره, هذه الرواية لم أجدها في "جامع (٣) ابن الأثير".
الخامس عشر:
١٥ - وعن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: "المُسْلِمُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ ويصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُهُمْ، وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ" أخرجه الترمذي (٤). [صحيح]
حديث (يحيى بن وثاب) بفتح الواو، وتشديد المثلثة آخره موحدة، ويحيى هو مولى بني أسد الكوفي، سمع ابن عمر، وابن عباس، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، والأعمش (٥).
قوله: "عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ" هو شيخ مجهول، لكن جهالة عين الصحابي عند المحدثين لا تضر؛ لأنَّهم كلهم عدول.