كتاب الصدق
وهو عند الجمهور (١) مطابقة الحكم للواقع، ولا يشترط الاعتقاد.
وقال الجاحظ (٢): مطابقته مع الاعتقاد، وقال الراغب (٣): والصدق والكذب أصلهما في القول ماضياً كان أو مستقبلاً وعداً كان أو غيره، ثم قال (٤): وفي أعمال الجوارح، كصدق في القتال إذا وفَّاه حقه، وفعل فيه ما يجب وكذب فيه إذا كان بخلاف ذلك.
الأول: حديث ابن مسعود:
١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ الِبرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ, وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَاِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيتَحَرَّى الكِذْبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا". أخرجه الستة (٥) إلا النسائي. [صحيح]
قوله: "يهدي" بفتح حرف المضارعة من الهداية (٦).
"إلى البر (٧) " البر اسم جامع للخيرات كلها، ولذا حكم ﷺ بأنَّه يهدي إلى الجنة.