البادية، ولم يسأله عن سائر الواجبات لعلمه ﷺ بأنَّه لا يريد الهجرة إلاَّ وقد قام بأمور دينه, وإنما شدد عليه أمرها؛ لأنَّ خروج صاحب البادية إلى الحضر مهاجراً أمر صعب لا يحتمله حال السائل (١).
وقوله: "تحلبها يوم وردها" أي: يوم ترد المياه لتشرب, فإنَّهم كانوا يحلبونها ويتصدقون من لبنها، فاكتفى بذكر الحلب؛ لأنَّه معلوم أنَّ المراد به التصدق.
وفي "شرح مسلم" (٢): أنَّ المراد بالبحار القرى، والعربُ تسمي القرى البحار، والقرية البحيرة, والمراد بالهجرة التي سأل عنها الأعرابي ملازمة المدينة مع النبي ﷺ، وترك أهله ووطنه فخاف عليه رسول الله ﷺ أن لا يقوى لها، [فأمره بالعمل في وطنه] (٣)، انتهى.
وقوله: "لن يترك (٤) " بمثناة تحتية ثم مثناة فوفية لا ينقصك.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ الترمذي".
السادس: حديث أبي هريرة:
٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتةَ السُّوءِ". أخرجه الترمذي (٥). [ضعيف]