ذكوان، وسلمان بن أبي عبد الله مضعفون، لكن ذكرهم في الثقات (١)، فالحديث حسن على رأيه، وله طريق أخرى صححها ابن ناصر، وفيه زيادة منكرة.
قلت: كأنَّها (٢). قال سفيان إلى آخره، وأمَّا ابن الجوزي (٣) فحكم بوضعه وتعقبه الحافظ ابن حجر (٤)، وقال المجدْ اللغوي - يريد مؤلف "القاموس" - ما يروى في فضل يوم عاشوراء، والصلاة فيه، والإنفاق، والخضاب والأدهان والاكتحال بدعة ابتدعها قتلة الحسين ﵁، وفي "الغنية" للحنفية: الاكتحال يوم عاشوراء لما صار علامة لبغض أهل البيت وجب تركه، انتهى بلفظه من التنوير، ولله الحمد الكثير.
الفصل الثاني: في الحث عليها
الأول:
١ - عن [حارثة] (٥) بن وهب ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَةٍ. فَيَقُولُ الَّذِي يُعْطَاهَا: لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا. فَأَمَّا الآنَ فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ". أخرجه الشيخان (٦) والنسائي (٧). [صحيح]