خَطَايَاكُمْ﴾ (١) ثم قال: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ (٢) وهو وزر الإضلال، ووزر الضلال.
قوله: "أخرجه مسلم والنسائي".
الخامس عشر: حديث أبي هريرة:
١٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ. لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ الليْلَةَ على زَانِيَةٍ. فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَزَانِيَةٍ. لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍ. فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وزَانِيَةٍ وَغَنِيٍّ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمّا السَّارِقُ فَلَعَلَّهُ أن يَسْتَعفُّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أن تَستَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمّا أَعْطَاهُ الله تَعَالَى".