ولكن البخاري (١) بوّب بقوله: [إذا بعث إلى إنسان لا يكون إذناً] (٢)، وساق قصة (٣) أهل الصفة، كانوا إذا بعث إليهم رسول الله ﷺ ليشربوا من اللّبن جاءوا واستأذنوا. انتهى.
ولا يقال: حديث الباب يعارضه لأنّا نبيّن ما فيه.
قوله: "أخرجهما" أي: حديثي أبي هريرة (أبو داود).
قلت: أمّا قوله في الأول (٤): "وفي رواية" فعرفت أنها ليست من رواية أبي داود.
وهذا الحديث الآخر، قال أبو داود (٥) - عقيب إخراجه - ما لفظه: قال أبو داود: قتادة لم يسمع من أبي رافع. انتهى.
قال المنذري (٦): وذكره البخاري (٧) تعليقاً لأجل الانقطاع في إسناده.
الثامن:
٨ - وعن عطاء بن يسار: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: "نَعَمْ". فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا في البَيْتِ؟ فَقَالَ: "اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا". فَقَالَ: إِنِّي خَادِمُهَا؟ فَقَالَ