واحتج (١) بحديث أبي هريرة هذا، فإنه أخبر ﷺ: أنّ الملائكة قالوا: "عليك" بدون واو.
قلت: هذا هو القوي، وكيف يذهب الوهم من سامع الإجابة إلى أنه ابتدأه من سلَّم عليه.
"فكل من يدخل الجنة من أولاده على صورة آدم" في طوله ستين ذراعاً، وقد اختلف هل ذراع نفسه أو يريد الذراع المتعارف في عصر المخاطبين؟ والأول أظهر؛ لأنّ ذراع كل واحد بقدر ربعه، فلو كان الذراع المعهود لكانت يده قصيرة في خبب طول جسده، قاله في "الفتح" (٢).
"فلم يزل الخلق (٣) ينقص حتى الآن".
"أخرجه الشيخان".
الحادي عشر:
١١ - وعن عمران بن حصين ﵄ قال:
كُنَّا عِنْدَ رسولِ الله ﷺ فجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عَلَيْهِ رسولُ الله ﷺ السَّلاَمَ، ثُمَّ جَلَسَ، وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "عَشْرٌ". ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله.