"قال: قال رسول الله ﷺ: لا تبدءوا (١) اليهود ولا النصارى بالسلام"؛ لأنَّه إكرام وهم أحق بعدمه.
"وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه" قال القرطبي (٢): معناه: لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكراماً لهم واحتراماً، وليس المعنى: إذا لقيتموهم في طريق واسع فألجئوهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم؛ لأنّ ذلك أذىً لهم، وقد نهينا عن أذاهم بغير [١٥٩ ب] سبب.
قوله: "أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي".
قلت: وقال (٣): حسن صحيح.
السادس عشر: حديث (ابن عمر ﵁):
١٦ - وعن ابن عمر ﵄: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. أخرجه الخمسة إلا البخاري (٤). [صحيح]
وزاد أبو داود (٥): ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيهِ وَقَالَ: "إِنِّي كرِهْتُ أَنْ أَذْكرَ الله إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ".