وابن الأثير (١) نسبه إليه كما هنا إنما وجدت فيه (٢) من حديث ثابت البناني [١٦٧ ب] "أنه دخل على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة! اشتكيتُ، قال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قال: قل: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقماً".
وأخرج (٣) حديث أبي سعيد: "أنّ جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيتَ؟ قال: نعم، قال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك, من شرِّ كل نفس وعين حاسد، باسم الله أرقيك، والله يشفيك"، انتهى.
فائدة: قال في "الجواهر": اختلف السلف في المبتلى (٤) بمرض أو مصيبة: هل الأفضل له الدعاء أو السكوت والرضا؟ قال الأكثرون: الدعاء أفضل، وقال آخرون: الأفضل أن يكون داعياً بلسانه, راضياً بقلبه.
قلت: أمّا الرضا فإنه لا ينافي الدعاء، بل الدعاء من الرضا؛ لأنه ليس من الرضا أن لا تحب العافية، وزوال ما نزل به، بل القلب متسع للأمرين: للرضا بالقضاء، والدعاء والالتجاء إلى كاشف كل بلوى، والدعاء هو سنة رسول الله ﷺ لنفسه وللناس، بل هذا جبريل يرقيه.
الثامن: حديث (أبي سعيد ﵁):