قلت: وكذلك نظر النساء إلى الرجال [منهي عنه] (١): ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (٢) الآية. وذكر فيه اثني عشر حديثاً.
الأول: حديث ابن عباس ﵄.
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رَسولُ الله: "أَلا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". أخرجه الشيخان (٣). [صحيح]
"قال: قال رسول الله ﷺ: لا يخلون أحدكم" لفظه في "الجامع" (٤): "رجل بامرأة أجنبية".
"إلا مع ذي محرم" استثناء متصل، أي: إلاّ أن يكون محرماً لها، ويحتمل أنه منقطع، أي: إلا أن يدخل عليها وعندها ذو محرم منها، فإنها لا تكون خلوة بامرأة، وهذا النهي من باب سد (٥) الذرائع، بل قد جاء في الحديث (٦): "أن ثالثهما الشيطان" لأن الخلوة ذريعة إلى المحرم