أخرجه الخمسة (١). [صحيح]
قوله: "أعتق صفية" هي بنت حيي بن أخطب اصطفاها ﷺ من سبي خيبر، فكانت مملوكة له فأعتقها.
"وجعل عتقها صداقها" اختلف العلماء (٢) في ذلك، فقيل: أنه ﷺ أعتقها تبرعاً بلا عوض ولا شرط، ثم تزوجها برضاها بلا صداق، ونُسب هذا إلى المحققين من الجمهور (٣).
قالوا (٤): وهذا من خصائصه ﷺ أنه يجوز له النكاح بلا صداق حالاً ومالاً بخلاف غيره، وقيل: معناه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها فقبلت فلزمها الوفاء به، وقيل: أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت مملوكة له.
قالوا: ولا يجوز هذا ولا الذي قبله لغيره ﷺ.
قلت: ظاهر قول أنس أنه جعل ﷺ العتق نفس الصداق، وأي مانع عنه، فإنها مملوكة فهي مال له ولذا يبيعها، فجعل هذا المال لها إلى مقابل نكاحها، وبسطنا القول فيه في حواشي "ضوء النهار" (٥).