٢ - وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قُلْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ إِنكَ تَبْعَثناَ فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لاَ يُقِروُّنَناَ. فَماَ تَّرىَ؟ فقاَلَ: "إِذا نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَإِنْ أَمَروُا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فاقْبَلُوا وإِلاَّ فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لهُمْ". أخرجه الخمسة إلا النسائي (١). [صحيح]
"قال: قلت لرسول الله ﷺ إنك تبعثنا" أي: للجهاد أو لأي أمر.
"فننزل بقوم لا يقروننا فماذا ترى" فهذا سؤال استفتاء عن الحكم. "فقال: إذا نزلتم بقوم فإن أمروا لكم بما ينبغي للضيف" من القرى طعاماً وشراباً.
"فأقبلوا" والمراد: كفايتهم و"إلا" يأمروا لكم أي: بما ذكر.
"فخذوا منهم" بأيديكم. "حق الضيف الذي ينبغي" فقد صار ديناً لكم عليهم كما تقدم، وحديث عقبة هذا بوب له البخاري (٢). باب: قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه.
وهو إشارة إلى المسألة المعروفة بمسألة الظفر.
وجنح البخاري إلى اختيار ذلك، وهو ظاهر قوله ﷺ: "فإن أبوا فخذوا منهم حق الضيف" أي: خذوا من مالهم، وهو أوضح في إيجاب الضيافة، وللناس فيها ثلاثة أقوال.
الأول: لليث (٣) بن سعد أنها واجبة مطلقاً.
الثاني: لأحمد (٤) بن حنبل أنها تجب على أهل البوادي دون القرى.