والحديث دليل على تخصيص بول الصغير، بأنه يكفي في رفع نجاسته بالنضح، وأنه لا دليل على أنه غير نجس، كما قيل، وأمّا اشتراط كونه لم يطعم الطعام، فإنه من كلام الرواة، لا يوجب اشتراط ذلك ولا قالته بحضرته ﷺ حتى يكون سكوته تقريراً [٢٢٥ ب] فمن اشترطه فلا بُدَّ له من دليل (١).
قوله: "أخرجه الستة".
الثاني:
٢ - وعن لبابة بنت الحارث قالت: كَانَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيًّ ﵄ فِي حِجْرِ رَسُولِ الله ﷺ فَبَالَ عَلَىَ ثَوَبِهِ، فَقُلْتُ يَا رسُولَ الله: البَسْ ثَوْبًا، وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ. قَالَ: "إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ". أخرجه أبو داود (٢). [حسن]
حديث: "لبابة بنت (٣) الحارث" بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي، الهلالية أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النَّبي ﷺ.
قوله: "إنما يغسل من بول الأنثى" لحكمة لا تعرف، وقيل: لأنه ألزج من بول الذكر وقيل: لأن الذكر يكثر حمله فيرفع الغسل عن بوله للحرج.