نظر أنس بن مالك قال: ورأيته يصلى وذكر حكاية في الصلاة. انتهى (١) كلامه.
الثامن عشر: حديث (أبي هريرة ﵁):
١٨ - وعن أبي هريرة ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أكتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقْدَ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ, فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]
"الِاسْتِجْماَرُ" الاستنجاء بالجمار، وهي الحجارة الصغار.
"وَالوِتْرُ" الفرد، وقوله. "فَلْيَلْفِظْ" أي: فليرمه من فيه.
و"لاَكَ" الشيء يلوكه: إذا أداره في فيه.
و"الكَثِيبُ" ما اجتمع من الرمل مرتفعاً.
قوله: "من اكتحل فليوتر" أريد بالإيتار التثليث، وإن كان مطلقاً يصدق على غيره, لكنه قد جاء مصرحاً به, والمراد في كل عين، وإن كان المجموع شفعاً، إلاّ أنه أخرج أبو يعلى (٣) والطبراني (٤): "أنه ﷺ كان إذا اكتحل جعل في عين اثنتين وواحدة [٢٤٩ ب] بينهما" إلا أنه رمز السيوطي لضعفه (٥)، وعلى صحته يراد بالإيتار خمس مرات.