"يعني: يستنجي به" قال ابن حجر (١): قائلُ "يعني" هو هشام، - يعني ابن عبد الملك الطيالسي - وساق روايات دالة أن قوله: "يستنجي به" من كلام أنس، واستدل بالحديث على جواز الاستنجاء بالماء، وقد ترجم البخاري (٢) للحديث بقوله: باب الاستنجاء بالماء.
قال في "الفتح" (٣): أراد بهذه الترجمة الردّ على من كرهه, وعلى من نفى وقوعه من النَّبي ﷺ، وقد روى ابن أبي شيبة (٤) بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان: "أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال: إذاً لا يزال في يدي نتن".
وعن نافع (٥): "أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء"، وعن ابن الزبير (٦) قال: "ما كنّا نفعله".
وعن مالك (٧): "أنه أنكر كون النبي ﷺ استنجى بالماء". انتهى.
قوله: "أخرجه الخمسة, إلاّ الترمذي، وهذا لفظ الشيخين".