قوله: "أخرجه مسلم وأبو داود، واللفظ له والنسائي" وفي "الجامع" (١) نسب الرواية إلى أبي داود فقط، ثم قال (٢): وفي مسلم (٣) عن شريج بن هاني قال: "سألت عائشة بأي شيء كان يبدأ رسول الله ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك". وأخرج أبو داود والنسائي رواية مسلم. انتهى بلفظه.
فعرفت أن أبا داود وحده روى الحديث بلفظيه، وأن مسلماً والنسائي رويا حديث استياكه عند دخول منزله، وليس فيه ذكر للنوم، بل فيه أن دخوله ﷺ منزله سبب مستقل لتسوكه فهو مغاير لحديث أبي داود، لا مماثل له، فما كان له أن يجمعهما ويقول: واللفظ له، أي: لأبي داود، بل اللفظ والمعنى (٤).
الرابع:
٤ - وعنها ﵂ قالت: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ تَعَالَى". أخرجه النسائي (٥). [صحيح]
قوله: "وعنها" أي: عائشة ﵂.
"قالت: قال رسول الله ﷺ: السواك مطهرة [٢٨٢ ب] للفم" بكسر الميم، أي: آلة لتنظيفه من الرائحة الكريهة، وقيل: إنه بكسر الميم وفتحها.