١ - عن طلق بن علي ﵁ قال: "قَدِمْنَا عَلَى رَسولِ الله ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَقَالَ يَا رَسَولَ الله: مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ ﷺ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ, أَوْ قَالَ بَضْعَةٌ مِنْهُ". أخرجه أصحاب السنن (١)، واللفظ لغير الترمذي. [حسن]
"قال: قدمنا على رسول الله ﷺ" قد بيّن في رواية أنه كان قدومه في أول الهجرة ورسول الله ﷺ يعمّر مسجده.
"فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله! ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ" أي: أينقض أم لا؟.
"فقال: وهل هو إلاّ مضغة منه أو قال: بضعة منه" شك من الراوي، أي: اللفظين، قاله ﷺ وهما بمعنى، فدل على أنه لا يوجب الوضوء.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن" لفظ ابن الأثير (٢)، أخرجه أبو داود (٣)، وأمّا الترمذي (٤) فإنه لم يخرج من الحديث إلاّ قوله: "وهل هو إلا مضغة منه أو بضعة" إلاّ أنه أخرجه (٥) في باب: ترك الوضوء من مس الذكر، وقال (٦): هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب.