وقوله: "وبها ينصب رايته". كناية عن شدة طمعه في إغوائهم [٣٧/ أ] لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلاَّ مع قوة الطمع في الغلبة وإلاَّ فهي مع اليأس عن الغلبة تحط ولا ترفع.
وهذا الحديث وإن كان موقوفاً له حكم الرفع؛ لأن أمور الشيطان لا تعرف من طريق الاجتهاد، وفيه ما يدل على أنه لا تجعل المساجد أسواقاً فلا يباع فيها ولا يشترى لئلا تُشَبَّه بأبغض البقاع، ولذا ثبت الأمر بالدعاء على من باع فيها أو شرى [و] (١) أن يقال له: لا أربح الله تجارتك (٢).
الثالث:
٢١٣/ ٣ - وعن عمر ﵁ أنه قال: "لاَ يَبعْ فِي سُوقِنَا إِلاَّ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ". أخرجه الترمذي (٣). [إسناده حسن].
٢١٤/ ٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: "مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي مَتْجَرَاً عَلَى درَجَة جَامِعِ دِمَشْقَ أُصيْبُ فِيْهِ كُلَّ يَومٍ خَمْسِين دِيْنَاراً أَتَصَدَقُ بَها فِي سَبِيْل الله، وَلاَ تَفُوتُنِي الصَّلاة فِي الجماعةِ، وَمَا