"ولكن رأيت رسول الله ﷺ يمسح أعلاه" فلم يكن الدين إلا بالسنة (١) الثابتة، لا بالرأي.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: بألفاظ هذا أحدها، والآخر قوله:
- وفي رواية (٢) قال: "رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظَاهِرَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ، وَسَاقَ الحَدِيثَ". [صحيح]
"وفي رواية [٣١٦ ب] قال" لم يذكر له فاعلاً وهو في أبي داود، عن عبد خير قال: "رأيت علياً ﵇ ... " الحديث.
- وفي أخرى (٣): "مَا كُنْتُ أُرَى بَاطِنَ القَدَمَيْنِ، إِلاَّ أَحَقَّ بِالغُسْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ".
وقوله: "وفي أخرى" أي: لأبي داود، وهي أيضاً عن عبد خير.
الحديث العاشر:
١٠ - وعن شريح بن هانئ قال: "أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَسْأَلُها عَنْ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَاسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ النَّبي ﷺ، فَسَالنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ". أخرجه مسلم (٤) والنسائي (٥). [صحيح]