٢ - وعن عمار بن ياسر ﵁: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَرَّسَ بِأُولاَتِ الجَيْشِ، وَمَعَهُ عَائِشَةُ ﵂، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لهَا مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ، فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ، حَتَّى أَضَاءَ الفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَتَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَيْهَا وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ الله عَلَى رَسُولِ الله ﷺ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ, فَقَامَ المُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ إِلىَ الأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا، فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى المَنَاكِبِ، وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الآبَاطِ". أخرجه أبو داود (١) النسائي (٢). [صحيح]
زاد أبو داود (٣) قال ابن شهاب في حديث: "ولا يعتبر بهذا الناس"، قال أبو داود (٤): وكذلك رواه ابن إسحاق، قال فيه عن ابن عباس ﵄، وذكر ضربتين.
وفي رواية للنسائي (٥): "وَلَمْ يَنفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا".
"أن رسول الله ﷺ عرّس" التعريس (٦): نزول المسافر آخر الليل للنوم.
"بأولات الجيش" اسم محل بقرب المدينة من طريق مكة.
"ومعه [٣٢٢ ب] عائشة, فانقطع عقد لها من جزع ظفار" بيان للعقد، وهو بالإضافة، وهو جزع معروف.
قال في "القاموس" (٧): والجزع ويكسر الخرَز اليماني الصيني فيه سواد وبياض.