الثامن: حديث (طارق):
٨ - وعن طارق: "أَنْ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ له ذَلِكَ فَقَالَ: أَصبْتَ. فَأَجْنَبَ آخَرُ، فَتَيَمَّمَ وَصلَّى، فَأتَاهُ فَقَالَ: نَحْوَ مَا قَالَ لِلآخَرِ، يَعْني أَصَبْتَ". أخرجه النسائي (١). [صحيح]
"أن رجلاً أجنب فلم يُصلِّي" كأنه لعدم علمه بأن التراب يرفع الجنابة.
"فأتى النَّبي ﷺ فذكر له ذلك، فقال: أصبت" كأنه صوّبه لجهله بأن التراب يرفع الجنابة.
"فأجنب آخر فتيمم وصلَّى فأتاه" أي: أتى النَّبي ﷺ، وذكر له ما فعل.
"فقال له: نحو ما قال للآخر، يعني أصبت"؛ لأنه فعل ما أمر الله به.
قوله: "أخرج النسائي".
التاسع [٣٢٩ ب]: حديث (ابن عباس ﵁):
٩ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "أَصابَ رَجُلاً جُرْحٌ عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ احْتِلمَ، فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ, فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلُوهُ, قَتَلَهُمُ الله، أَلاَ سَألوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا، فَإِنَّما شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالَ؟ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتيَمَّمَ، وَأَنْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً, ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا، وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ". أخرجه أبو داود (٢). [حسن]
"قال: أصاب رجلاً جرح على عهد رسول الله ﷺ، ثم احتلم، فأمر بالاغتسال" في رواية في "الجامع" (٣) منسوبة إلى رزين: "فسأل من لا علم له بالسنة: هل له رخصة في التيمم؟ فقالوا له: لا".