وأنّ التقييد في الآية بقوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (١) خرج على الأغلب، لا أنه لا يباح التراب (٢) إلاّ مع عدم الماء.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال المنذري في "مختصر السنن" (٣): أنه حسن، وفيه كلام في "التلخيص" (٤).
وفي رواية لأبي داود (٥): "أنه غسل مغابنه وتوضأ" ولم يقل: "تيمم"، قال البيهقي (٦): الجمع بينهما أنه توضأ ثم تيمم عن الباقي، قال النووي (٧): وهو متعين.
الحادي عشر: حديث (أبي سعيد ﵁):
١١ - وعن أبي سعيد ﵁ قال: "خَرَجَ رَجُلاَنِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ولَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ الله ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: "لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ". أخرجه أبو داود (٨) والنسائي (٩). [حسن]