وقوله: "إن شاء" دال على عدم إيجاب ذلك، وفيه دليل على أنّ الجدار الذي مسح ﷺ يده عليه [٣٤٣ ب] بعد الغسل لفرجه أنه من تراب.
وفي حديث ميمونة: "ثم ضرب بشماله الأرض ودلكها دلكاً شديداً".
"ثم يصب على يده اليسرى حتى ينقيها، ثم يغسل يديه ثلاثاً" هذا أول الوضوء.
"ويستنشق ويتمضمض، ويغسل وجهه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً"، هو للندب.
أعني: التثليث لما علم من أحاديث الوضوء، أنها تكفي مرة ومرتين.
"حتى إذا بلغ رأسه لم يمسح، وأفرغ عليه الماء" فيه دليل على أنّ مسح الرأس قد كفى عنه إفراغ الماء عليه.
قوله: "أخرجه النسائي".
[الثاني عشر] (١): حديث (أم سلمة ﵂):
١٢ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؟ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لْلِحَيْضَةُ وَالجَنَابَةِ؟ قَالَ: "لَا، إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُرِينَ". أخرجه الخمسة (٢) إلا البخاري، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
"الحَثُى" (٣) أخذ الماء بالكفين، ورميه على الجسد.
"قالت: يا رسول الله! إني امرأة أشد ضفر رأسي" تقدم ضبطه وتفسيره.
"أفأنقضه للحيضة والجنابة" أي: لغسلها.