وأجيب بأنه لم يكن السؤال عن نفس الاغتسال؛ لأنه معروف لكل أحد، بل [٣٥٩ ب] كان لقدر زائد على ذلك، والظاهر أن هذا اللفظ اقتصار من بعض الرواة، وسيأتي حديث مسلم بتفصيل جوابه ﷺ لها.
قوله: "أخرجه الخمسة، إلا الترمذي".
- وفي أخرى (١): "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ". وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
"وفي" رواية: "أخرى": "خذي فرصةُ ممسَّكة فتوضئي ثلائاً، ثم إن النَّبي ﷺ استحيا وأعرض بوجه" هذا لفظ الشيخين.
لكن بعد قوله: "بوجهه": أو قال: "توضئي بها، فأخذتها فجذبتها فأخبرتها بما يريد النَّبي ﷺ "
- ولمسلم (٢) في أخرى: أَنَّ أَسْمَاءَ، وَهِيَ بِنْتَ شَكَلٍ ﵂: سَألتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ غُسْلِ المَحِيْضِ؟ فَقَالَ: "تَأْخُذُ إِحْدَاكنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطّهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، فَتَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا المَاءَ فَتَدْلكُهُ دلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَّهَّرُ بِهَا". قَالَتْ أَسْماءُ: وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي بِهَا". قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَأَنَّهاَ تَخْفيِ ذَلِكْ: تَتَبَّعِي بِهَا أثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنِ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: "تَأْخُذُ مَاءَ فَتَطَهَّرِ، فتُحْسنُ الطُّهُورَ، أَوْ تَبْلُغُ الطَّهُورَ، ثُمَّ تَصُبِّ على رَأْسِهاَ، فَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهاَ، ثُمَّ تُفِيضَ عَلَيْهاَ المَاءَ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيِ الدِّينِ. [صحيح]