الأول: حديث (أبي سعيد ﵁):
١ - عن أبي سعيد ﵁ قال: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "غُسْلُ الجمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وَجَدَ". أخرجه الستة (١) إلا الترمذي. [صحيح]
"قال: قال رسول الله ﷺ: غسل الجمعة" استدل به من قال الغسل لليوم، لإضافته إليه، وهو مذهب الظاهرية، حتى قال ابن حزم (٢): لو اغتسل بعد صلاة الجمعة قبل غروب الشمس يوم الجمعة كان آتياً بالواجب، تعلقاً بإضافته إلى اليوم.
وأطال أبو محمد بن حزم في "المحلّى" (٣) القول في ذلك، وقد رددنا عليه في هوامش المحلى، بما يبين ضعف كلامه.
قال ابن دقيق العيد (٤): لقد أبعد الظاهرية إبعاداً يكاد [٣٦٢ ب] أن يكون مجزوماً ببطلانه، حيث لم يشترط تقدم الغسل على صلاة الجمعة، حتى لو اغتسل قبل الغروب كفى عنده.