"الخُمرة" (١) حصير صغير من ليف أو غيره بقدر الكف، وهو الذي يتخذه الآن الشيعة للسجود.
"والحِيضةُ" بكسر الحاء (٢): الحالة التي تلزمها الحائض، وبفتحها: الدفعة الواحدة من دفعات الحيض.
"قالت: قال لي رسول الله ﷺ: ناوليني الخمرة" فسّرها المصنف.
"من المسجد فقلت: إني حائض" أي: فلا يحل لي دخول المسجد، أو إمساك الخمرة وهي بضم الخاء المعجمة وسكون الميم فراء.
وقوله ﷺ: "فقال: إنّ حيضك ليست في يدك" يدل على الثاني، وفيه دلالة على الأول؛ لأنها لا بد وأن تدخل المسجد لأخذ الخمرة إلاّ أنه قال القاضي عياض: معناه: أنّ النَّبي ﷺ قال لها: ذلك من المسجد، أي: وهو في المسجد، لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أنّ النَّبي ﷺ أمرها أن تخرجها له من المسجد؛ لأنه ﷺ كان في المسجد معتكفاً وكانت عائشة في محرابها وهي حائض، ولقوله ﷺ: "إنّ حيضتك ليست في يدك" فإنما خافت من إدخال (٣) يدها المسجد، ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى. انتهى.