"قالت: كنت أشرب من الإناء وأنا حائض ثم أناوله النَّبيَّ ﷺ فيضع فاه" عند شربه.
"عند موضع فيَّ" تلذذاً لمحبته لها؛ ولأنّ الحائض كالطاهر إلاّ في الجماع.
قوله: "أخرجه مسلم بهذا اللفظ".
- وأبو داود (١) والنسائي (٢)، ولفظهما: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ العَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُعْطِيهِ رَسُولُ الله ﷺ فيَضَعُ فَمَهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُ فَمِي فِيهِ. [صحيح]
وأخرجه (أبو داود والنسائي) عن عائشة.
ولفظهما: "كنت أتعرق العرق" (٣) بفتح المهملة وسكون الراء، يأتي تفسيره أنه العظم عليه بقية اللحم، وتعرقه أكل اللحم الباقي عليه.
"وأنا حائض فأعطيه رسول الله ﷺ فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فمي فيه" هذا في المأكول والأول في المشروب.
- وفي أخرى للنسائي (٤): أَنّ شُرَيحَ ابْنُ هَانِئ سَأَلِ عَائِشَةَ: هَلْ تَأْكُلُ المَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ, فَكَانَ يَأْخُذُ العَرْقَ فُيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ، فَآَخُذُهُ فَاتَعَرَّقُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ العَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فيقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ. فآخُدُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُدُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ القَدَحِ. [صحيح]
"الطامِثُ" (٥) المرأة الحائض، وهي العارك.