التسمية
(التَّسْمِيَةُ) أي: على الطعام، جعله ابن الأثير (١) فصلاً ثانياً.
الأول: حديث (حذيفة ﵁):
١ - عن حذيفة قال: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلىَ الطَعَامِ، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا في الطَّعَامِ، فَأَخَذَ النّبيُّ ﷺ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ, ثَمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ"، وإنَّهُ جَاءَ بِهَذهِ الجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ, "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدِهُ لمَعَ يَدَهُما فِي يَدِي". ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ الله تَعاَلىَ وَأَكَلَ. أخرجه مسلم (٢)، وأبو داود (٣). [صحيح]
قوله: "كأنَّهاَ تُدفعُ" أي: كأن وراءها من يدفعها إلى قدامها.
"قال: كنا إذا حضرنا عند النَّبي ﷺ على الطعام لم نضع أيدينا" للأكل منه.
"حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده" هذا من الآداب أن لا يبدأ الأصاغر قبل الأكابر.
"وإنا حضرنا معه مرة طعاماً فجاءت جارية كأنها تدفع" لسرعتها في المجيء, أو في إلقاء يدها.
"فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها" لئلا تضعها في الطعام.
"ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب ليضع يده في الطعام، فأخذ بيده ثم قال: إن الشيطان ليستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه".