الثالث:
٣ - وعنها ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ ﷺ: "أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ". أخرجه الترمذي (١). [صحيح]
"وعنها" أي: عائشة ﵂.
"قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل طعاماً في ستة من أصحابه, فجاء أعرابي، فأكله بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ: أما إنه لو سمّى" عند أكله.
"لكفاكم" إن قلت: معلوم أنه ﷺ قد سمى عند أول طعامه, ولا يشترط في منع الشيطان عن أكله، تسمية كل آكل.
قلت: ليس فيه أنه أكل الشيطان معه، بل أنها فرغت البركة عن الطعام، بعدم تسمية بعض الآكلين.
وأما ابن العربي (٢) فقال: أخبر ﷺ أنه لم يسم هذا الأعرابي فأكل الشيطان بيده منه، فارتفعت البركة عنه, فلم يكفيهم ولو سمّى لم يكن للشيطان مدخل ولا للبركة عنه مزحل. انتهى.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٣): حسن، فإنه ساقه بسند الذي قبله.