"فقال رسول الله ﷺ: لا استطعت" دعاء عليه (١) وعقاب له لعدم امتثاله لأمره ﷺ، ولأكله بالشمال، وهو دليل على تحريم الأكل بها.
قال ابن [٤٠٦ ب] العربي (٢): فإن قيل: إنما عوقب بالكبر؟ قلنا: عوقب بالفعل الذي حمله على الكبر. انتهى.
قلت: وكونه منعه الكبر، إنما فهمه الراوي لا أنه أخبره.
"فما رفعها إلى فيه بعد ذلك" للدعوة النبوية.
قوله: "أخرجه مسلم".
الثالث: حديث (عمر بن أبي سلمة ﵁):
٣ - وعن عمر بن أبي سلمة قال: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: "يَا غُلَامُ! سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ. أخرجه الخمسة (٣)، إلا النسائي. [صحيح]
"قال: كنت غلاماً في حجر النَّبي ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة" أي: تحرك وتميل ولا تقتصر على موضع واحد، والصحفة دون القصعة، وهي ما تشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة، كذا قاله الكسائي.