جناحاً ويؤخر آخر من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد والامتحان الذي هو مضمار التكليف، وفي كل شيء له حكمة، وما يتذكر إلاّ أولوا الألباب. انتهى.
واعلم أن الحديث يذكره المؤلون في باب النجاسات (١)؛ لأن يدل على أن وقوع الذباب في الماء لا ينجسه، وهنا ذكر في الأطعمة لذلك.
قوله: "أخرجه البخاري، وأبو داود".
الرابع: حديث (جابر ﵁):
٤ - وعن جابر ﵁ قال: أَخَذَ النَّبيُّ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومِ فَوَضَعَهاَ مَعَهُ في القَصْعَةِ، وَقَالَ: "كُلْ ثَقَةً بِالله وَتَوَكُّلاً عَلَيْهِ". أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [ضعيف]
وزاد رزين فقال: وَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرْ وَعُمَرُ ﵄، وَقَالاَ مَثْلَ ذَلِكَ.
"أنه ﷺ أخذ بيد مجذوم [٤١٧ ب] فوضعها معه في القصعة" ليأكل معه.
"وقال: كُل ثقة" منا "بالله" أن لا يضر الأكل معه.
"وتوكلاً عليه" فمن كان له هذا التوكل والثقة جاز له مؤاكلة المجذوم.
قالوا: وهذا المجذوم الذي أكل مع النَّبي ﷺ هو معيقيب (٤) ابن أبي فاطمة الأوسي، مولى سعيد بن العاص.
قال ابن السكن (٥): ولم يكن في الصحابة مجذوم غيره.