وقد ورد أنه قدم إلى رسول الله ﷺ فأخذ عوداً فعدَّ به أصابعه، ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (١).
وأجمع (٢) المسلمون أنه حلال ليس بمكروه.
الأول: حديث (ابن عباس ﵁):
١ - عن ابن عباس ﵄: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النّبيِّ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتُهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدَّمُ بينَ يَدَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ، وَيُسَمَّى لَه, فَأَهْوَى بِيَدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ الله ﷺ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، فَقُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ فَرَفَعَ يَدَه فَقَالَ خَالِدُ ﵁: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ"، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ الله يَنْظُرُ، فَلَمْ يَنْهَنِي. أخرجه الستة (٣)، إلاّ الترمذي. [صحيح]
"أن خالد بن الوليد ﵁ أخبره أنه دخل مع النَّبي ﷺ على ميمونة" أي: بيتها.
"زوج النَّبي ﷺ وهي خالته" أي: خالة خالد.
"وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضباً محنوذاً" أي: مشوياً بالحجارة المحماة، ليأكل منه.
"فقدَّمتُهُ إليه" إلى النَّبي ﷺ.