قوله: "أخرجه الستة، إلاّ الترمذي" إلاّ أنه (١) أخرج حديث ابن عمر ﵁: "أن النبي ﷺ أنه سئل عن الضب، فقال: لست بآكله ولا أحرِّمه" وقال (٢): حسن صحيح.
قال (٣): وقد اختلف أهل العلم في أكل الضب، فرخص (٤) فيه بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وكرهه (٥) بعضهم. انتهى.
الثاني: حديث (أبي سعيد ﵁):
٢ - وعن أبي سعيد ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي في غَائِطٍ مُضَبَّةٍ، وإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهلي، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِدهُ فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ الله ﷺ في الثَّالِثَةِ، فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ: "إِنَّ الله لَعَنَ، أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ فَلَا أَدْرِي، لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا". أخرجه مسلم (٦). [صحيح]
"الغاَئِطُ (٧) " المكان المطمئن من الأرض.
و"المُضَّبِةُ" بضم الميم، وكسر الضاد المعجمة وتشديد الموحدة: الكثيرة الضباب.
"قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: إني في غائط" هو المطمئن من الأرض.