قلت: قال (١): هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا, ولم يروا بأساً بأكل الضبع، وهو قول أحمد وإسحاق، وروي عن النبي ﷺ حديث في كراهية أكل الضبع، وليس إسناده بالقوي.
وقد كره بعض أهل العلم أكل الضبع، وهو قول ابن المبارك.
قال يحيى (٢) القطان: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن عمر قوله: وحديث ابن جريج أصح. انتهى.
يريد أن رفعه أصح من رواية وقفه على عمر.
- وعند أبي داود (٣): قَالَ جَابِرُ ﵁: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: "هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ المُحْرِمُ". [صحيح]
قوله: "وعند أبي داود، قال جابر ﵁: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع، فقال: هو صيد، وجعل فيه الجزاء كبشاً إذا صاده المحرم"؛ لأن الله يقول:
﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (٤) فالكبش مثل للضبع.
الثاني:
٢ - وعن خزيمة بن جزء ﵁ قال: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: أَوَ يَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟ وَسَألتُهُ عَنْ أَكْلِ الذِّئْبِ، فَقَالَ: "أَوَ يَأْكُلُ الذِّئْبَ أحدٌ فِيهِ خَيْرٌ". أخرجه الترمذي (٥). [ضعيف]