٢٤٧/ ٩ - وعن رجل من المهاجرين قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ الله ﷺ ثَلاَثاً أَسْمَعُهُ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُونَ شُرَكاءُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الْمَاءِ، والْكَلإِ، وَالنَّارِ" (١). [صحيح].
قوله: "عن رجل من المهاجرين". زاد أبو داود (١) من أصحاب النبي ﷺ كذلك هو في الجامع (٢)، وكأنه حذفه المصنف اكتفاءً بدلالة قوله: "غزوت مع رسول الله ﷺ ". على كونه صحابياً لا يضر [جهالته] (٣).
قوله: " [الناس (٤)] شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار".
[قال] (٥) ابن الأثير (٦): أراد الماء ماء السماء، والعيون التي لا مالك لها، وأراد بالكلإ: مراعي الأرضين التي لا يملكها أحدُ، وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس فينتفعون به.
وقد ذهب قوم إلى أن الماء لا يُملَكُ، ولا يصح بيعه مطلقاً، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة. والأول الصحيح. انتهى.
٢٤٨/ ١٠ - وَعَن [نُهَيْسَةُ] (٧) الفزارية ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! حَدِّثْني مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: "الْمَاءُ". ثُمَّ قَالَ: مَا الشَّيْءُ الَّذِي لا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: "الْمِلْحُ". ثم قَالَ: مَاذا؟ قَالَ النَّارُ. ثُمَّ