"وقديد" القديد [٤٤٢ ب] اللحم المملوح المجفف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول، قاله في "النهاية" (١).
"فرأيته ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصفحة" بفتح اللام وسكون التحتية، أي: جوانبها، يقال: رأيت الناس حوله وحواليه، واللام مفتوحة في الجميع ولا يجوز كسرها.
ولفظ البخاري (٢): "من حوالي القصعة".
"فلم أزل أحب الدباء من يومئذ" وفي الحديث (٣) جواز أكل الشريف من طعام من دونه من محترف وغيره، وإجابة دعوته, ومؤاكلة الخادم، وبيان ما كان عليه النبي ﷺ من التواضع واللطف بأصحابه ومعاهدتهم بالمجيء إلى منازلهم.
وفيه (٤): الإجابة إلى الطعام ولو كان قليلاً، وجواز ترك المضيف الأكل مع الضيف؛ لأن في رواية (٥) عن أنس: "أن الخياط قدم لهم الطعام ثم أقبل على عمله".
وجواز مناولة بعضهم بعضاً مما وضع بين أيديهم؛ لأن بها رواية مسلم (٦) عن أنس: "فجعلت ألقيه - أي: الدباء - إليه ولا أطعمه".
قوله: "أخرجه الستة إلا النسائي".