وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية، وترجم أبو نعيم في "الطب" (١) لهذا الحديث: باب الأشياء التي تؤكل مع الرطب ليذهب ضرره، [وهذا هو الذي أخرجه الشيخان والنسائي] (٢).
الثامن: حديث عائشة:
٨ - ولأبي داود (٣) عن عائشة ﵂ قالت: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنَنِي لِدُخُولِي عَلَى رَسُول الله ﷺ، فَلَمْ أَقْبَلْ عَلَيْهَا بِشيءٍ مِما تُرِيدُ، حَتَّى أَطْعَمَتْنِي القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السَّمْنِ. [صحيح]
وهو قوله: "ولأبي داود عن عائشة ﵂ قالت: أرادت أمي أن تُسمِّنني" أي: تصيرني سمينة.
"لدخولي على رسول الله ﷺ فلم أقبل عليها [٤٤٤ ب] بشيء مما تريد" كأنها عافت كل ما أرادت أمها أن تستعمله.
"حتى أطعمتني القثاء بالرطب" وهو بارد رطب في [التانية] (٤)، يسكن العطش واللهيب وحرارة المعدة والكبد، وفيه منافع واسع.
"فسمنت" سمن كسمع سمانة بالفتح، وسِمَنا كعنب فهو سامن وسمين، "قاموس" (٥).